2019-10-09
تقنيات المالية المعقدة الصينية تساعد الأموال الأجنبية في تحقيق الإستقرار

الصين بكين

يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام قال : “لكل شخص احقية الوصول المتساوي إلى الخدمات المالية. “ولكن من المؤسف، انه ليس كل شخص في كل بقاع العالم يستطيع ان يشعر بالاستمتاع الحقيقي لها.

فوفقا للإحصائيات ، في الوقت الحالي لا يزال هناك 1.7 مليار شخص في جميع مختلف بقاع العالم بدون حسابات مصرفية، وفي افريقيا  80% من البالغين لم يتمتعوا بالخدمات االمصرفية الرسمية،  وفي أمريكا اللاتينية ، وصل هذا الرقم  إلى أكثر من 60%.

في السنوات الأخيرة ، مع الإنتشارالواسع للهواتف الذكية وتطوير الدفع المتنقل، جعلنا نشهد نقطة تحول. حيث أتاح التقدم في العلوم والتكنولوجيا للخدمات المالية أن تنتشر أكثر مع مرور الوقت في  البلدان والمناطق المختلفة. من بينهم، الصين لم تعد أكبر بلد في العالم يستخدم الدفع المتنقل، بل تعتبر هي الدولة الأسرع نموا في عالم التكنولوجيا المالية. ففي الوقت الحالي تلعب التقنية المالية الصينية  دورا وقيمة مهمين في العديد من بلدان في العالم.

 في الهند يمكننا أن نرى شركة Paytm للدفع المتنقل في كل مكان على طول شوارعها. حيث تعرف هذه الشركة بمسمى “النسخة الهندية لـ Alipay ” شركة الدفع الرائدة المعروفة، ويعتبر علي بابا أكبر مساهم في الشركة الأم. وفي أمريكا اللاتينية، بالتعاون مع المؤسسات المالية المحلية وسلاسل المتاجر أطلقت ديدي حلولًا مالية غير نقدية لتقديم التسهيلات للسائقين والركاب الذين لا يملكون حسابات بنكية. وايز ايزي المشهورة بأجهزتها الذكية، في السنوات الأخيرة ، عززت من التعاون المستمر بشكل مباشر مع المؤسسات المالية المحلية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط ومناطق أخرى من أجل الجمع بين التكنولوجيا المعقدة والخدمات المالية وخدمات الاتصالات لتقديم تجربة الخدمات التقنية المالية إلى المزيد من البلدان والمناطق.

إصدار بطاقة يونيون باي الدولية يعزز تجربة الدفع عبر الحدود للجمهور المحليون

في السنوات الأخيرة ، تواصل يونيون باي العالمية من  توسعها السريع العالمي، وتصدر بطاقات مصرفية تحمل شعار يونيون باي  في مختلف المناطق من البلدان النامية لتعزيز تجربة الدفع المحلي وعبر الحدود  للمستهلكين المحليين.

في الوقت الحالي فتحت خدمات يونيون باي في  106 دولة ومنطقة على طول “الطريق والحزام”،ووصل الإصدار التراكمي لبطائق يونيون باي لأكثر من 43 مليون بطاقة، وهناك أكثر من 12 مليون تاجر و 800000 صراف آلي يقبلون خدمات بطائق يونيون باي. ففي النصف الأول فقط من عام 2019، وقعت يونيوت باي اتفاقيات تعاون مع المؤسسات الرئيسية في 5 دول بما في ذلك لاوس وإندونيسيا وتايلاند والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وغيرها، ونفذت تعاون عميق في مجموعة واسعة من المجالات مثل إصدار بطاقات يونيون باي وإصدار البطاقة الرقمية وإنشاء نظام الدفع وتحويل الأموال للبطاقات البنكية وغيرها .

إضافة إلى التغطية والإنتشار الواسع لبطائق يونيون باي تقدم يونيون باي أيضا معايير تقنية مبتكرة لمنظومات تحويل البطائق الينكية في وسط وشرق أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا .وكذلك وقعت يونيون باي اتفاقيات تعاون على شبكات التحويل المحلية مع البنوك المركزية لأوزبكستان وبلغاريا وصربيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء .

تعزيز اتصال اخر ميل لمساعدة الإنتشار المالي في المناطق النائية في الهند

40% من سكان الهند لا يحصلون على الخدمات البنكية الرسمية. وكذلك من بين الـ 60% من السكان  الباقية، لا يزال البعض منهم غير قادرون على الحصول على خدمات القروض الرسمية. أحد الأسباب هي أن البنوك بعيدة جدًا ، وسيخسرون  أجور يوم واحد الذي سيقضونه في طريقهم إلى البنك ؛ والسبب الآخر هو أن المنتجات المالية معقدة. ففي السنوات الأخيرة، قام FINO BANK بإطلاق نقاط الإنترنت للخدمات الصغيرة للـ Money Mart حيث انتشرت في الهند بسرعة.

 إنهم يقومون بنشر POS الذكية في المتاجر ومحلات البقالات وحتى المطاعم في المناطق النائية والمترامية الأطراف في الهند. وهذا يسهل للسكان المحليين استخدام هذه الأجهزة لفتح الحسابات والإيداع والسحب وتحويل الأموال وشراء المنتجات والخدمات المالية وغيرها من الخواص،  لحل مشكلة اتصال “آخر ميل” . المزود بهذه POS الذكية هم وايز إيزي الشركة الصينية. لقد قاموا بدمج شهادة مؤسسة البطائق الرئيسية في العالم و RuPay المحلي و India BIS  في الهيكل الأساسي لتوفير الدعم المالي الأساسي لتطبيق أعمال بنك FINO . في الوقت الحالي، قام بنك الدفع FINO بتثبيت أجهزة وانغ  POS3 الخاصة بوايز إيزي في أكثر من 10،000 نقطة إنترنت. للسماح للمزيد من قاطني المناطق الفقيرة التمتع بالخدمات البنكية.

أمريكا اللاتينية تتعلم من خبرة الصين مجموعة متكاملة من التقنيات المعقدة المساعدة  الصينية

أيضا من الخبرة الصينية، أمريكا اللاتينية تتعلم وتستخدم النظام الصيني لتحقيق الإدماج المالي، مع أكثر من 30 دولة ويبلغ عدد سكانها أكثر من 600 مليون نسمة. تعد هذه المنطقة المتنوعة ثاني أسرع سوق إنترنت متنقل نمواً في العالم. ففي الوقت الراهن، وفي هذا الجيل الجديد يسعى العديد من الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المحلية إلى الحصول على إلهام متزايد من الصين، لأن المشاكل التي يبحثون عن حل لها مماثلة تماما  لتلك المشاكل التي واجهتها الصين قبل حوالي 10 سنوات، ونموذج الابتكار الصيني ينطبق أكثر على طبوغرافية أمريكا اللاتينية.

في السابق ، كانت أمريكا اللاتينية غالبا تقوم بدراسة نماذج الأعمال التجارية في وادي السيليكون ونيويورك. تقوم شركة دفع محلية في المكسيك ببناء منصة خدمة دفع مريحة للمجتمع ، عن طريق تثبيت محطة POS التي تستوردها من الصين في متجر محلي، فهي ليست فقط تسهل للمقيمين القريبين الحصول على الخدمات المصرفية ذاتية الخدمة مثل تحويل الحوالات ، والتحقيق في الرصيد ، وسداد القروض الشخصية ، وغيرها من الخدمات المتنوعة، ولكن أيضًا بإمكانها توفير تسديد رسوم المياه والكهرباء والغاز والاتصالات وغرامات النقل وغيرها من الخدمات المعيشية.

 في الواقع ، في ظل الوضع الحالي التي تجعل شروط خدمة الدفع الإلكتروني غير مثالي وأسس الخدمات المالية المتنقلة ليست مكتملة، فإن هذا النوع من نموذج نقطة انترنت الخدمة للتسهيلات الإجتماعية هو خطة دمج مالي فعالة للغاية. أصبحت سلسلة التقنيات الأساسية مثل الأجهزة وأنظمة معالجة المدفوعات والبرامج المالية ومنصات الخدمات السحابية التي تقدمها الشركات الصينية تمثل دعماً قوياً لتعزيز وتطوير الخدمات المالية المتنقلة في العديد من البلدان النامية.

الويتشات وعلي باي  يزدهر في اليابان لتسريع عملية بناء بيئة دفع غير نقدية

على الرغم من أن اليابان هي من اخترعت تكنولوجيا الكود ثنائي الأبعاد ، إلا أن ويتشات وعلي باي  هما من “طوروا” هذه التكنولوجيا في الصين. وتشير المعلومات الشائعة أن علي باي دخلت الأسواق اليابانية في عام 2015. ومنذ دخولها الى مايو 2019 ، تجاوز عدد التجار المتصلين باليابان 300.000 .وفي حينها عدد التجار المتصلين بـ الويتشات في يونيو2019 زيادة بنسبة 665 % .

التطور المزدهر لعلي باي و الويتشات في اليابان، جلب العائد  ونمو حركة الزبائن للتجار اليابانيين. وقد أدى ذلك إلى ازدهار الاقتصاد المحلي؛ ومن ناحية أخرى، فقد شجع اليابان من تطوير الدفع المتنقل. حيث ان اليابان في الوقت الحاضر تستعد بنشاط لتطوير منصة الدفع الخاصة بطرف ثالث ، لكن هذه المرة أصبحت الصين هي المرجع الأساسي لها.

 ففي الوقت الحالي  لم تدخل اليابان في هذا المجال مع شركات الإنترنت والشركات المالية مثل لاين و ياهو اليابانية و سوفت بانك  فقط ، بل أيضا المتاجر المنتشرة في كل مكان في الحياة اليابانية بأكملها والأسرة 7-11. كلنا نؤمن أن عددا أكبر من السكان المحليين في اليابان سيقبلون الدفع المتنقل ويستخدمونه في المستقبل وسيستمتعون بالراحة التي يوفرها الدفع المتنقل.

التطور المالي له عائد على جميع الجوانب. فقط عندما يكون كل شخص لدية إمكانية الوصول إلى الخدمات المالية، يكون لدية فرصة المشاركة في التنمية الاقتصادية، وهذا  يحقق الرخاء المشترك للمجتمع ويبني مجتمع مدمج وعالم متناغم.

اليوم، وقد اكتسب تطوير التكنولوجيا المالية الصينية اهتماما عالميا، وخلق الشركات الصينية للمعجزات واحدة تلو الآخر، وفي الوقت نفسه ، فهي مسؤولة أيضًا عن مشاركة ثمار هذا الإبداع والحصاد مع العالم، ومساعدة المزيد من الناس في جميع أنحاء العالم من إمكانية الوصول إلى الخدمات المالية ، والاستمتاع بالراحة التي توفرها التقنيات المالية.

وكما قال الرئيس شي جين بينغ ، “الصين اليوم ليست بصين الصين فقط ، بل هي صين  آسيا وصين العالم بأكمله. فالصين في المستقبل، سوف تحتضن العالم بمزيد من الانفتاح وتساهم في تحقيق الإنجازات الحضارية الأكثر حيوية. “